العلامة الحلي

345

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

كان كاذباً ، وهنا لا سبيل إلى الرجوع . وأصحّهما عندهم : أنّه يحلف لحقّ المرتهن ، وعلى هذا فيحلف على البتّ ؛ لأنّه حلفٌ على الإثبات ( 1 ) . وسواء قلنا بالتحليف أو عدمه ، فيُباع العبد في الجناية إمّا كلّه أو بعضه على ما مرّ ، وللمرتهن الخيار في فسخ البيع الذي شرط فيه هذا الرهن ، وإن نكل ، حلف المرتهن ؛ لأنّا إنّما حلّفنا الراهن لحقّه ، فالردّ يكون عليه . و [ ما ] ( 2 ) فائدة حلفه ؟ فيه قولان : أحدهما : أنّ فائدته تقرير الرهن في العبد على ما هو قياس الخصومات . والثاني : أنّ فائدته أن يغرم الراهن قيمته لتكون رهناً مكانه ، ويُباع العبد في الجناية بإقرار الراهن . فإن قلنا بالأوّل ، فهل يغرم الراهن للمُقرّ له ؛ لأنّه بنكوله حالَ بينه وبين حقّه ؟ قولان سبقا . وإن قلنا بالثاني ، فهل للمرتهن الخيار في فسخ البيع الذي شرط فيه هذا الرهن ؟ فيه وجهان يُنظر في أحدهما إلى حصول الوثيقة . والثاني [ إلى ] ( 3 ) أنّ عين المشروط لم يسلم ( 4 ) . وإن نكل المرتهن ، بِيع العبد في الجناية ، ولا خيار في البيع ، ولا غرم على الراهن .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 537 - 538 ، روضة الطالبين 3 : 356 . ( 2 و 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من " العزيز شرح الوجيز " . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 538 ، روضة الطالبين 3 : 356 - 357 .